السيد محمد حسين الطهراني
35
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم السادس عشر من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى اللهُ على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائكَةُ ظَالِمِي أنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفينَ في الأرْضِ قَالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَاولَئِكَ مَأوَاهُمُ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيراً ، إِلَّا الْمُستَضْعَفينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ، فَاولَئِكَ عَسَى اللهُ أن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا . « 1 » يُجمع فقهاء الشيعة رضوان الله عليهم ، بل وجميع فقهاء الإسلام على أنّ جميع التكاليف الإلهيّة مشروطة بالعلم والقدرة ، ويعدّون هاتين الصفتين من الشروط العامّة للتكليف ، أي أنّ هذين الشرطين لا يختصّان ببعض أوامر الخالق سبحانه أو نواهيه ، بل يجب تحقّقهما لدى المكلّفين في جميع التكاليف ليتنجّز التكليف ويتحقّق في شأنهم .
--> ( 1 ) الآيات 99 97 ، من السورة 4 : النساء .